اخبار ابوقرقاص
حاليا (مدرسة ابوقرقاص التجارية بنات) على فيس بوك

اخبار ابوقرقاص

اخبار ابوقرقاص لكل اهالي مركز ابوقرقاص
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجزء السادس التلمود اليهودي _د.يوسف زيدان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 538
تاريخ التسجيل : 15/02/2010

مُساهمةموضوع: الجزء السادس التلمود اليهودي _د.يوسف زيدان   السبت أبريل 24, 2010 8:35 pm

يوسف زيدان يكتب: تلمود اليهود (٦/٧) كتابُ المقدَّسات (قداشيم)

٣١/ ٣/ ٢٠١٠
مع أننا نجد فى المباحث الأخيرة من (نزيقين)، الذى هو القسم الرابع من المشنا (أصل التلمود وأساسه) حملةً شعواء على العبادة الوثنية، ونقرأ أحكاماً صارمةً ضد الأوثان والوثنيين، إلا أننا فى المبحث الأول من القسم التالى عليه مباشرة، قسم قداشيم (المقدسات) نجد انهماكاً فى ذكر تفاصيل القرابين المقدَّمة للإله فى الهيكل، ونقرأ أحكاماً صارمة عن شروط الذبح ونثر دم الذبيحة على مذبح الهيكل، وكأننا أمام نص وثنى خالص.

المبحث الأول من (قداشيم) يأتى بالعنوان العبرى القريب فى لفظه ومعناه، من نظيره العربى: زباحيم، أو الذبائح! ويبدأ الفصل الأول منه، بالدخول المباشر فى الموضوع، فيقول وفقاً لترجمة د. مصطفى عبد المعبود منصور، ما نصه : «تعد جميع الذبائح التى ذبُحت تحت أى مسمى (قرابين السلامة، قرابين المحرقة، قرابين الفصح) صالحة، فيما عدا قربان الفصح».. لأن هذا القربان لا بد له، بحسب العقيدة اليهودية، أن يسمَّى عليه كقربان لعيد الفصح، فى يوم مخصوص هو الرابع عشر من شهر أبريل من كل عام. وهى ذكرى خروج اليهود من مصر، وتدميرها بيد رب اليهود، إرضاءً لشعبه المختار.. المتحيِّر بعد خروجه، فى «التيه» الذى امتد فى سيناء لمدة أربعين عاماً، حسبما تقول التوراة وتؤكِّد، بما لا يدع أىَّ مجال للشك.

ومع ذلك فهناك من يقول إنه لا توجد فى سيناء أى بقايا دالة على وجود اليهود خلال هذه السنوات الأربعين المذكورة، لا قطع أوان ولا بقايا جثث ولا أطلال بيوت، ولا حتى علامات طريق.. ومع أن القدماء كانوا يهتدون بالنجوم، ويعرفون أن نجمة «الشِّعرى اليمانية» ونجم «سُهيل» يشيران إلى جهة الجنوب، بينما يشير النجم القطبى (الجدى، بنات نعش الكبرى) إلى جهة الشمال، مما يعنى أن الأمر لم يكن يستلزم أكثر من بضعة أيام للخروج من «تيه» سيناء، إلى حَدِّها الشمالى (البحر المتوسط) ومن ثم إلى فلسطين: أرض الميعاد (العهد).

خاصةً أن مساحة سيناء ليست كبيرة بالقدر، الذى يسمح بأن يمتد «التيه» فيها لأربعين سنة.. لكن ذلك، على كل حال، هو ما تقوله التوراة ويصدَّق عليه التلمود، مؤكدين ارتباط (التيه) بسيناء تحديداً! وقد جاء فى القرآن الكريم، أن التيه كان (فى الأرض) وليس فى سيناء تحديداً، مما يجعل الأمر أكثر منطقيةً.. لكننا لسنا الآن بصدد النظر فى مصداقية (وصِدْق) تلك الأمور، وإنما مرادنا تبيان ما ورد فى قسم المقدَّسات من التلمود، وأول ذلك كما أسلفنا، هو الذبائح (زباحيم) المقدَّسة.

■ ■ ■

للذبح «المقدس» فى اليهودية شروط للمذبوح وطريقة ذبحه، وشروط أخرى للذابح. فمن شروط المذبوح أن يكون من أبكار البهائم، أى المولود الأول للبهيمة! فاليهودية تُولى اهتماماً بالغاً بالبكورية، حتى إذا كانت أبكار الثمار والحيوانات، أو البنات الأبكار.. ولذلك، فعندما دخل يهوشع بن نون أرض فلسطين، أباد ما يقرب من ثلاثين مملكة (بحسب ما تقوله التوراة) ولم يستبق فى تلك «الإبادات» إلا البنات الأبكار اللواتى لم يلمسهن رجل.

وإذا كان «بِكْر» البهيمة فيه عيبٌ، فلا يجوز فى هذه الحالة ذبحه للربِّ أو تقديمه على المحرقة أو نثر دمه على الهيكل المقدس. ولا بد أن يرتبط الذبح بالنية، والتسمية على المذبوح! وبحسب التلمود: «تبطل جميع الذبائح، إذا استقبل دمها أحدٌ غير الكاهن». كما لا يجوز أن يستقبل دم الذبيحة كاهنٌ حزينٌ (لوفاة قريب له) أو غير مختتن (أغلف) أو ينقصه واحد من الثياب الأربعة التى لا بد للكاهن الصغير أن يلبسها (وهى ثمانية أثواب للكاهن الكبير) أو كان الكاهن الذى يستقبل دماء الذبيحة: «لم يغسل يديه وقدميه، أو النجس، أو الجالس، أو الواقف على ظهر بهيمة.

وإذا استقبل الكاهن الدم بيده اليسرى، فإن قداسة الذبيحة تبطل. وإذا سال دم الذبيحة على الأرض، تبطل. وإذا نثر دمها على غير المذبح، تبطل. وإذا نُثر لأعلى ما يجب أن ينثر الدم لأسفل، تبطل. وبدون النية، وإذا حُرق من الذبيحة ما يحرق أو أُكل منها ما يؤكل، تبطل. وإذا ذبحتها امرأةٌ، أو لمستها حائض، تبطل».

وبعض الذبائح فى الشريعة اليهودية، تؤكل، وبعضها الآخر يُحرق.. وهناك من يقول بأن حَرْق الدم واللحم، الذى يبالغ التلمود فى بيان تفاصيله ومتعلقاته الكثيرة، إنما يأتى اقتداء بما ورد فى التوراة من أن تصاعد رائحة الشواء فى السماء، يجعل الربَّ: يتنسَّم رائحة الرضا (التوراة: سِفر التكوين).

وهناك أيضاً مَنْ يقول إن هذا الإمعان فى الكلام عن الذبائح والقرابين، هو موروثٌ يهودى جاء من الديانات القديمة المسماة «الوثنية»، لأن هذه الديانات هى التى اخترعت منذ قديم الزمان، فكرة (المذبح) وتقديم القرابين للآلهة، اتقاءً لغضبها واستجلاباً لرضاها.

ولا يقتصر كتاب المقدسات (قداشيم) على ذكر القرابين الحية من البهائم والطيور، وإنما يختص المبحث الثانى الذى جاء بعنوان (مناحوت) بتقديم الدقيق للهيكل، أى الكهنة والحاخامات. وكذلك، تقديم القرابين من المحاصيل الزراعية، خاصةً (الزيتون) الذى كان مهماً جداً فى الزمان القديم، كقوتٍ يومىٍّ.. ويوصى التلمود بأن تكون القرابين المقدَّمة من المحاصيل الزراعية والفواكه، من أبكار ما تعطيه الأشجار من الفاكهة، وما تعطيه الأرض من محصول، لأن البكورية لها الأفضلية فى الوعى اليهودى، والمسيحى من بعد (فى طوره المبكر).

وهناك مبحثٌ خاصٌّ بعنوان (بكوروت) أى الأبكار، وهو المبحث الرابع من كتاب (قداشيم) وفيه تأكيدٌ واضحٌ للعقيدة اليهودية فى تقديس الأبكار، أى «البكر» من كل شىء: البشر والبهائم والزرع والطير.. شريطة أن يكون هذا «البكر» ذكراً، لأن الأنوثة بطبعها مدنَّسة فى اليهودية، لأن الإناث ينتابهن الحيض، فيصرن بحسب التعبير اليهودى: نَجِسات.

ومع أن مباحث قسم المقدسات، تدور حول الذبائح المقدسة، وما قد يتدنَّس منها إذا خالف الطرق الشرعية المنصوص عليها، إلا أن هناك مبحثاً خطيراً يعترض بقية المباحث الأحد عشر، هو المبحث السابع الذى جاء بعنوان (كريتوت) أى: القطع.

المقصود بالقطع فى اليهودية، هو عينُ المقصود بالحَرْم فى المسيحية، وبالكُفر فى الإسلام. وهو حُكم يُفرض على الخارج (أو الخارجين) عن اعتقاد الجماعة، سواء كان هذا الخروج بالقول أو بالفعل. فالقَطْع والحَرْم والكُفْر، أحكامٌ شرعية تترتب عليها عقوبات دنيوية ذات مرجعية دينية.

يبدأ مبحث كريتوت، بالآتى: «هناك ست وثلاثون حالة قطع وردت فى التوراة» مَنْ يضاجع أمه أو زوجة أبيه، أو كنته (زوجة ابنه) أو ذكراً مثله، أو بهيمة. والمرأة التى تضاجع ثوراً ومَنْ يضاجع امرأة وابنتها، أو زوجة غيره، أو أخته أو عمته أو خالته أو أخت زوجته أو زوجة أخيه أو زوجة عمه أو الحائض. ومَنْ يتطاول على الربِّ، أو يعبد الأوثان، أو يقدم من نسله قرابين لصنم.

والعرَّاف، ومَنْ يدنِّس يوم السبت (بالعمل) والنجس الذى يأكل المقدسات (كذبائح القربان) والنجس الذى يدخل الهيكل، والذى يأكل شحم الذبائح المدنسة، أو دمها، أو ما تبقَّى من الذبيحة، أو الذبيحة الفاسدة. ومَنْ يذبح خارج الهيكل، ومَنْ يأكل خميراً فى عيد الفصح، ومَنْ يأكل أو يعمل يوم عيد الغفران، ومَنْ يدهن نفسه بزيت المسح الخاص بالكهنة، ومن يخالف وصية الاحتفال بالفصح ووصية الختان.

وهناك مَنْ يقول إننا إذا تأملنا دواعى (القطع) السابقة، نلاحظ أنها تبدأ بالأمور التى يعدُّها البشر، كافةً، موبقات وخطايا كبرى (الزنى بالمحارم، نكاح الحيوانات) ثم تتوالى دواعى القطع لترتبط، بعد ما سبق، بما هو مقدس عند اليهود وحدهم، كالقرابين والختان.. وكأن جريمة «مَنْ يأكل أو يعمل يوم الغفران» مساوية لجريمة الزنى بالمحارم، وكأن الذى يفرِّط فى فرض الختان، أو لا يحتفل بعيد الفصح، هو مثل الذى يعبد الأوثان .. هذا مقطوعٌ، وذاك مقطوع.

ولكن الإدانة بالقطع فى اليهودية، لا تترتب عليها عقوبات التفريق عن الزوجة أو القتل، حسبما انتهى إليه فقهاء المسلمين فى حكمهم على الكافر والمرتد. ولا يترتَّب عليها النفى والطرد من المجتمع واحتقار الأهل والأبناء، حسبما انتهى إليه فقهاء الآباء المسيحيين فى حكمهم على الهرطوقى.. ففى اليهودية، يقدِّم المقطوع قرباناً للهيكل (ذبيحة الخطيئة) ثم يعفو «الرب» عما سلف!

إذ إن صفة «اليهودى» لا تقوم على الإيمان أو الاعتقاد، مثلما هو الحال فى الإسلام والمسيحية، وإنما تقوم على أسس عرقية! فإذا كان تعريف (المسلم) هو الذى يؤمن بأن «لا إله إلا الله» ويؤمن بأن القرآن حق وبأن محمداً عبد الله ورسوله. وإذا كان تعريف (المسيحى) هو الذى يؤمن بأن الأناجيل حق، وبأن يسوع هو كلمة الله الذى صار جسداً، جاء وبشَّر ومات مصلوباً ثم قام من بين الأموات. فإن تعريف (اليهودى) لا يتعلق باعتقادٍ ما، فاليهودى عند اليهود: هو المولود من أمٍّ يهودية.

■ ■ ■

ومع أن مباحث (قداشيم) تدور كلها حول الذبح والقرابين، واليهودى «المقطوع»، الذى يجب عليه تقديم القرابين، والطيور التى يمكن أن تقدم كقرابين، وطريقة ذبحها، وقرابين الدقيق.. إلخ. فإن هذا القسم من المشنا (المثناة) ينتهى نهاية طريفة، تدعو للتعجب من نمط التفكر الحاخامى! فالسطور الأخيرة من كتاب المقدَّسات، تقول:

«الخروفُ الحىُّ له صوت واحد، وإذا مات فله سبعة أصوات! من قرنيه يصنعون بوقين، ويصنعون من عظام ساقيه مزمارين، ومن جلده دُفَّاً، ومن أمعائه معازف، ومن أمعائه الدقيقة قيثارات..»

وفى الختام، يقول التلمود: «شيوخ إسرائيل كلما كبروا، اختلَّ عقلهم..» ولكن ذلك لا ينطبق على شيوخ التوراة، فهؤلاء كلما كبروا سكن غضبهم، فقد ورد فى سفر أيوب: «الحكمة تلازم الشيخوخة، وفى طول الأيام فَهْمٌ».

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abuqurqas.123.st
 
الجزء السادس التلمود اليهودي _د.يوسف زيدان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اخبار ابوقرقاص  :: اخبار ابوقرقاص :: نعم للتدين ولا للتعصب والتطرف-
انتقل الى: